الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٧ - المقام الأول في مسألة الإناءين
ومثلها حسنته الاخرى أيضا [١].
ويأتي بمقتضى ما ذكره السيد ومن تبعه أن كل قطعة لاحظناها من هذا اللحم فهي حلال لا يحكم بنجاستها ولا يحرم أكلها ؛ لأن الواجب إنما هو اجتناب ما تحقق تحريمه بعينه لا ما اشتبه بالحرام [٢]. والنصوص كما عرفت تدفعه.
ولو قيل : إنه ربما يتمسّك هنا بأصالة عدم التذكية.
قلنا : يعارضه التمسّك بأصالة الطهارة وأصالة الحليّة.
وأما ما ورد في غير المحصور فهو في مواضع ، منها الأخبار الدالة على أن :«كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر» [٣].
ومنها الأخبار الدالة على أن كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه [٤]. وحيث كان هذا الفرد غير محلّ النزاع في المقام ، فلا فائدة في التطويل [٥] والكلام. وسيأتي في المقام الثاني إن شاء الله تعالى من البسط في البحث ما يتقشع به غياهب الظلام.
هذا ، وأما ما أورده في (المعالم) [٦] على المحقق ، فيندفع بما أشرنا إليه آنفا من أنه قد حصل لنا اليقين بنجاسة أحد الإناءين لا [٧] على التعيين ، وهذا اليقين
[١] الكافي ٦ : ٢٦٠ / ١ ، باب اختلاط الميتة بالذكي ، وسائل الشيعة ١٧ : ٩٩ ، أبواب ما يكتسب به ، ب ٧ ، ح ١.
[٢] من «ح» ، وفي «ق» : التحريم.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢ ، وسائل الشيعة ٣ : ٤٦٧ ، أبواب النجاسات ، ب ٣٧ ، ح ٤ ، وفيهما : نظيف ، بدل : طاهر.
[٤] انظر : الكافي ٥ : ٣١٣ / ٣٩ ـ ٤٠ ، باب نوادر كتاب المعيشة ، الفقيه ٣ : ٢١٦ / ١٠٠٢ ، تهذيب الأحكام ٧ : ٢٢٦ / ٩٨٨ ، و ٩ : ٧٩ / ٣٣٧ ، وسائل الشيعة ١٧ : ٨٩ ، أبواب ما يكتسب به ، ب ٤ ، ح ٤.
[٥] في «ح» : تطويل البحث فيه.
[٦] معالم الدين وملاذ المجتهدين / قسم الفقه ١ : ٣٧٨.
[٧] من «ح».