الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٤ - (٤١) درّة نجفيّة في مشروعية الأصول الخارجة عن غير الأئمّة
لصحيحة زرارة [١] وغيرها [٢]. وفي الطير ما دف دون ما صف ، أو ما كان دفيفه أكثر من صفيفه ، ولو اتي به مذبوحا فيؤكل ما كان له قانصة دون ما لم يكن كذلك ، لرواية ابن أبي يعفور [٣] وغيرها [٤]. وفي السمك ما كان له فلس دون ما ليس كذلك ، كما استفاضت به الأخبار [٥].
ومنها رفع الخطأ والنسيان وما استكره عليه وما لا يطاق وما لا يعلم وما اضطرّ إليه والحسد والطيرة والوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة. رواه الصدوق في (الفقيه) [٦] ، عن أبي عبد الله عليهالسلام. والرفع في هذا الموضع أعم من أن يكون برفع الإثم والمؤاخذة ، كما في بعض الأفراد المعدودة أو رفع الفعل وانتفاء التكليف به [٧] كما في البعض الآخر.
ومنها العمل بالتقية إذا ألجأت الضرورة إليها. والأخبار بذلك أكثر وأظهر من أن يتعرض لنقلها ، بل ربما كان ذلك من ضروريات المذهب. وفي هذه القاعدة تفصيل حسن ذكرناه في كتابنا (الحدائق الناضرة) [٨] في أبحاث الوضوء.
ومنها العمل بالبراءة الأصلية [٩] في الأحكام التي يعم بها البلوى كما تقدمت
[١] تهذيب الأحكام ٩ : ١٦ / ٦٠ ، ٦٣ ، وسائل الشيعة ٢٤ : ١٥٥ ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب ٢٠ ، ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٤ : ١٥٤ ـ ١٥٧ ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب ٢٠.
[٣] الكافي ٦ : ٢٤٨ / ٦ ، باب ما يعرف به ما يؤكل من الطير .. ، وسائل الشيعة ٢٤ : ١٥١ ، أبواب الأطعمة المحرمة ، ب ١٨ ، ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٢٤ : ١٤٩ ـ ١٥١ ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب ١٨.
[٥] وسائل الشيعة ٢٤ : ١٢٧ ـ ١٢٩ ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب ٨.
[٦] الفقيه ١ : ٣٦ / ١٣٢ ، وفيه عن النبي ، وسائل الشيعة ٨ : ٢٤٩ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ٣٠ ، ح ٢ وهو بهذا السند في الخصال ٢ : ٤١٧ / ٩ ، باب التسعة.
[٧] ليست في «ح».
[٨] الحدائق الناضرة ٢ : ٣١٥ ـ ٣١٨.
[٩] انظر الدرر ١ : ١٥٥ ـ ١٨٦ / الدرة : ٦.