الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٩ - (٣٨) درّة نجفيّة جواز استنباط الحكم الشرعي من القرآن
وفي رواية أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول في هذه الآية (بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) [١] فأومأ بيده [٢] إلى صدره [٣].
وفي رواية عبد العزيز العبدي عن أبي عبد الله عليهالسلام في تفسير الآية المذكورة قال : «هم الأئمّة عليهمالسلام» [٤].
ومثله في رواية هارون بن حمزة عنه عليهالسلام [٥].
وفي رواية بريد بن معاوية قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) [٦]؟ قال : «إيّانا عنى وعليّ أولنا وأفضلنا وخيرنا» [٧].
وفي كتاب (التوحيد) بسنده فيه إلى الصادق عليهالسلام عن أبيه عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام : «إن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين عليهالسلام يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم : بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد : فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلّموا فيه بغير علم ، فإني سمعت جدي رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : من قال في القرآن بغير علم [٨] فليتبوّأ مقعده من النار» [٩] الحديث.
وهو ظاهر فيما قدمنا ذكره من أن المراد بالرأي المنهي عن تفسير (القرآن) به هو ما لم يكن بعلم مستفاد منهم ، صلوات الله عليهم.
وفي خطبة يوم الغدير المروية في كتاب (الاحتجاج) وغيره بعد ذكره صلىاللهعليهوآله.
[١] العنكبوت : ٤٩.
[٢] ليست في «ح».
[٣] الكافي ١ : ٢١٣ / ١ ، باب أن الأئمّة
عليهمالسلام قد اوتوا العلم.[٤] الكافي ١ : ٢١٤ / ٢ ، باب أن الأئمّة عليهمالسلام قد أوتوا العلم ..
[٥] الكافي ١ : ٢١٤ / ٤ ، باب أن الأئمّة عليهمالسلام قد اوتوا العلم.
[٦] الرعد : ٤٣.
[٧] الكافي ١ : ٢٢٩ / ٦ ، باب أنه لم يجمع القرآن كله إلّا الأئمَّة عليهمالسلام.
[٨] بغير علم ، من «ح» والمصدر.
[٩] التوحيد ٩٠ ـ ٩١ / ٥.