الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٠ - (٢٢) درة نجفية في صحة طلاق الحائل المراجعة قبل الدخول بها
الأوّل. فإنه قال في (الاستبصار) ـ بعد أن نقل [١] صحيحة عبد الحميد الطائي المتقدمة ، وصحيحة محمد بن مسلم الدالتين على أن الرجعة بغير جماع رجعة ما صورته ـ : (فالوجه في هذين الخبرين أنه تكون رجعة بغير جماع ، بمعنى أنه يعود إلى ما كان عليه من أنه يملك مواقعتها [٢] ، ولو لا الرجعة لم يجز ذلك ، وليس في الخبر أنه يجوز له أن يطلقها تطليقة اخرى للعدة وإن لم يواقع ، ونحن إنما اعتبرنا ، المواقعة فيمن أراد ذلك ، فأما من لا يريد ذلك فليس الوطء شرطا له) [٣] انتهى.
وهو صريح في أن مراده بالطلاق العدّي هو الثاني المسبوق بالمواقعة كما لا يخفى. وقال أيضا بعد إيراد صحيحة البزنطي ، وحسنة أبي علي بن راشد المتقدمتين الدالتين على وقوع الطلقة الثانية وجوازها بعد المراجعة من غير جماع ما لفظه : (لأنه ليس في هذه الأخبار ان له أن يطلّقها طلاق العدّة ونحن إنّما نمنع أن يجوز له أن يطلّقها طلاق العدة ، فامّا طلاق السنة فلا بأس أن يطلقها بعد ذلك) [٤] إلى آخره. فإنه كما ترى قد حمل قوله عليهالسلام في صحيحة البزنطي : «تقع عليه التطليقة الثانية» وقوله في حسنة أبي علي : «يجوز له ذلك» على كون ذلك الطلاق الثاني سنيّا لا عدّيّا.
وبالجملة ، فحيث كان محل النزاع والاختلاف في الأخبار ، إنما هو بالنسبة إلى وقوع الطلقة الثانية الواقعة بعد الرجعة بغير مواقعة وصحتها وعدمه ، فبعض الأخبار دل على صحة ذلك الطلاق ، وبعضها على عدم صحته ووقوعه حمل [٥]
[١] في النسختين بعدها : في خبر أما.
[٢] من «ح» ، وفي «ق» موافقتها.
[٣] الاستبصار ٣ : ٢٨١ / ذيل الحديث : ٩٩٦.
[٤] الاستبصار ٣ : ٢٨٢ / ذيل الحديث : ٩٩٩.
[٥] جملة جواب الشرط لاسم الشرط : حيث.