العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٢١ - أحاديث في علم اللّه سبحانه وتعالى وإحاطته بجميع مخلوقاته
٢٩ ـ حديث داود الرقي قال : سألت أبا عبداللّه عليهالسلام عن قول اللّه : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللّه الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ) [١]؟
قال :
«إنّ اللّه هو أعلم بما هو مكوّنه قبل أن يكوّنه وهم ذرّ ، وعلم من يجاهد ممّن لا يجاهد ، كما علم أنّه يميت خلقه قبل أن يميتهم ولم يرهم موتى وهم أحياء» [٢].
٣٠ ـ حديث الحسين بن خالد قال : سألت أبا عبداللّه عليهالسلام عن قول اللّه : (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الاْءَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [٣]؟
فقال :
«الورق : السقط يسقط من بطن اُمّه من قبل أن يهلّ الولد [٤].
قال : فقلت : وقوله (وَلاَ حَبَّةٍ)؟
قال : يعني الولد في بطن اُمّه إذا أهلّ ويسقط من قبل الولادة.
قال : قلت : قوله (وَلاَ رَطْبٍ)؟
قال : يعني المضغة إذا استكنت في الرحم قبل أن يتمّ خلقها قبل أن ينتقل.
قال : قوله (وَلاَ يَابِسٍ)؟
[١] سورة آل عمران : (الآية ١٤٢).
[٢] بحار الأنوار : (ج٤ ص٩٠ الباب٢ ح٣٥).
[٣] سورة الأنعام : (الآية ٥٩).
[٤] يقال : أهلَّ الصبي أي رفع صوته بالبكاء حين الولادة.