العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٩٦ - أهميّة الإمام ووجه الإحتياج إليه في الأحاديث الشريفة
عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [١]؟! أم طبع اللّه على قلوبهم فهم لا يفقهون؟! أم (قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللّه الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللّه فِيهِمْ خَيْرا لاَءَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) [٢] أم (قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا) [٣] بل هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم.
فكيف لهم بإختيار الإمام؟! والإمام عالم لا يجهل وراعٍ لا ينكل [٤] ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ونسل المطهّرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب ، فالبيت من قريش والذروة من هاشم والعترة من الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والرضا من اللّه عزوجل ، شرف الأشراف والفرع من عبد مناف ، نامي العلم ، ملُ الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر اللّه عزوجل ، ناصح لعباد اللّه ، حافظ لدين اللّه.
إنّ الأنبياء والأئمّة صلوات اللّه عليهم يوفّقهم اللّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان في قوله تعالى : (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاَ يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) [٥] ، وقوله تبارك وتعالى :
[١] سورة محمّد : (الآية ٢٤).
[٢] سورة الأنفال : (الآيات ٢١ ـ ٢٣).
[٣] سورة البقرة : (الآية ٩٣).
[٤] أي لا يضعف ولا يجبن.
[٥] سورة يونس : (الآية ٣٥).