العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٩٩ - أهميّة الإمام ووجه الإحتياج إليه في الأحاديث الشريفة
بلاده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم تخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ولا يعجّل عليهم بالعقوبة والعذاب ، لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات اللّه عليهم أجمعين» [١].
٧ ـ حديث سليمان بن جعفر الجعفري قال : سألت الرضا عليهالسلام فقلت :
«تخلو الأرض من حجّة؟
فقال : لو خلت الأرض طرفة عين من حجّة لساخت [٢] بأهلها» [٣].
٨ ـ إبراهيم بن أبي محمود قال : قال الرضا عليهالسلام :
«نحن حجج اللّه في أرضه وخلفاؤه في عباده ، واُمناؤه على سرّه ، ونحن كلمة التقوى ، والعروة الوثقى ، ونحن شهداء اللّه وأعلامه في بريّته ، بنا يمسك اللّه السماوات والأرض أن تزولا ، وبنا ينزّل الغيث ، وينشر الرحمة ، لا تخلو الأرض من قائم منّا ظاهر أو خافٍ ، ولو خلت يوما بغير حجّة لماجت بأهلها كما يموج البحر [٤] بأهله» [٥].
وكلامهم الشريف هذا إرشاد إلى نور العقل وإثارة لدفائن العقول .. وبتدبّر ذوي الألباب يدرك العقل صدق كلامهم ، ويصدق اللبّ حقيقة بيانهم ، ويستيقن بنعمة الإمامة وفيض الإمام.
[١] بحار الأنوار : (ج٢٣ ص١٩ ب١ ح١٤).
[٢] ساخت الأرض أي خسفت.
[٣] بحار الأنوار : (ج٢٣ ص٢٩ ب١ ح٤٣).
[٤] يقال : ماج البحر أي إضطرب موجه.
[٥] بحار الأنوار : (ج٢٣ ص٣٥ ب١ ح٥٩).