العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٦٣ - ٣ ـ إنطاق الجوارح
القيامة بما عمل» [١].
٢ ـ حديث القمّي في تفسير آية : (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [٢] قال إنّها نزلت في قوم يعرض عليهم أعمالهم فينكرونها فيقولون : ما عملنا منها شيئا ، فيشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم ، قال الإمام الصادق عليهالسلام :
«فيقولون للّه : ياربّ هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ، ثمّ يحلفون باللّه ما فعلوا من ذلك شيئا ، وهو قول اللّه : (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّه جَمِيعا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ) [٣] وهم الذين غصبوا أمير المؤمنين ، فعند ذلك يختم اللّه على ألسنتهم وينطق جوارحهم فيشهد السمع بما سمع ممّا حرّم اللّه ، ويشهد البصر بما نظر به إلى ما حرّم اللّه ، وتشهد اليدان بما أخذتا ، وتشهد الرجلان بما سعَتا ممّا حرّم اللّه ، وتشهد الفرج بما ارتكبت ممّا حرّم اللّه ، ثمّ أنطق اللّه ألسنتهم فيقولون هم لجلودهم : (لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا) فيقولون : (أَنطَقَنَا اللّه الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ) [٤] أي من اللّه (أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ) والجلود والفروج (وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللّه لاَ يَعْلَمُ كَثِيرا مِمَّا تَعْمَلُونَ) [٥]» [٦].
[١] بحار الأنوار : (ج٧ ص٣١٢ ب١٦ ح١).
[٢] سورة فصلت : (الآية ٢٠).
[٣] سورة المجادلة : (الآية ١٨).
[٤] سورة فصلت : (الآيتان ٢١ و ٢٢).
[٥] سورة فصلت : (الآية ٢٢).
[٦] بحار الأنوار : (ج٧ ص٣١٢ ـ ٣١٣ ب١٦ ح٤).