العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٦٦ - الثانية إنّه تعالى ليس بمركّب
عرفت أنّ اللّه تعالى منزّه عن جميع صفات النقص ولوازم النقصان ، فهو الكامل الذي لا سبيل للنقص إليه ، وهو القادر الذي لا طريق للعجز فيه ، وهو الغني الذي لا حاجة إلى شيء له.
فهو عزّ شأنه أجلّ منها وأرفع من الإتّصاف بها .. وتلك هي الصفات السلبيّة التي عُبّر عنها بالجلالية ، ونذكر جملةً منها فيما يلي بعون اللّه الكريم :
الاُولى : إنّه تعالى لا شريك له ومنزّه عن الشركة
وقد تقدّم دليله من الكتاب والسنّة والعقل ، مضافا إلى الفطرة في بحث وحدانية اللّه حيث تقدّم أنّه واحد لا شريك له بالأدلّة المتقدّمة فراجع [١].
الثانية : أنّه تعالى ليس بمركّب ، ولا سبيل للتركيب إلى ذاته المقدّسة
فهو ليس ذا أجزاء خارجية ، كالمداد المتركّب من الماء والدواة ، ولا ذا أجزاء ذهنية كالإنسان المركّب من الحيوان والناطق ، وإلاّ لزم إحتياجه إلى تلك الأجزاء ، والإحتياج من صفات الممكنات لا من صفات الواجب الغني بالذات.
[١] ص٤٤ من الكتاب وبعدها.