العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٣٨ - دليل السنّة على قدرته سبحانه وتعالى
قال الرضا عليهالسلام :
«إنّ اللّه تبارك وتعالى كان أوحى إلى إبراهيم عليهالسلام أنّي متّخذ من عبادي خليلاً إن سألني إحياء الموتى أجبته ، فوقع في نفس إبراهيم عليهالسلام أنّه ذلك الخليل ، فقال : ربّ أرني كيف تحيي الموتى ، قال : أو لم تؤمن؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي على الخلّة ، قال : (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنْ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [١] فأخذ إبراهيم عليهالسلام نسرا وبطّا وطاووسا وديكا فقطعهنّ قطعا صغارا ، ثمّ جعل على كلّ جبل من الجبال التي كانت حوله ـ وكانت عشرة ـ منهنّ جزءا ، وجعل مناقيرهنّ بين أصابعه.
ثمّ دعاهنّ بأسمائهنّ ، ووضع عنده حبّا وماءا ، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتّى استوت الأبدان ، وجاء كلّ بدن حتّى انضمّ إلى رقبته ورأسه ، فخلّى إبراهيم عن مناقيرهنّ فطرن ، ثمّ وقفن فشربن من ذلك الماء والتقطن من ذلك الحبّ ، وقلن : يانبي اللّه! أحييتنا أحياك اللّه. فقال إبراهيم عليهالسلام : بل اللّه يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير.
قال المأمون : بارك اللّه فيك ياأبا الحسن! ..» [٢].
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠ ـ حديث مثنّى الحنّاط عن أبي جعفر ـ أظنّه محمّد بن نعمان ـ قال :
[١] نفس الآية.
[٢] توحيد الصدوق : (ص١٣٢ الباب٩ ح١٤).