العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٩٣ - ١٣ ـ الصراط
الصراط في اللغة هو الطريق ، ولذلك سمّي الدين صراطا لأنّه طريق إلى الصواب ، وبه سمّي الولاء لأمير المؤمنين والأئمّة من ذرّيته عليهمالسلام صراطا ، ومن معناه قول أمير المؤمنين عليهالسلام : «أنا صراط اللّه المستقيم والعروة الوثقى التي لا انفصام لها ..» يعني أنّ معرفته والتمسّك به طريق إلى اللّه سبحانه كما أفاده الشيخ المفيد [١].
وإعتقادنا في الصراط أنّه حقّ ، وأنّه جسر على جهنّم وأنّ عليه ممرّ جميع الخلق قال تعالى : (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْما مَقْضِيّا) [٢].
والصراط في وجه آخر : اسم حجج اللّه فمن عرفهم في الدنيا وأطاعهم أعطاه اللّه جوازا على الصراط الذي هو جسر جهنّم يوم القيامة ، كما أفاده الشيخ الصدوق [٣].
وهو من ضروريات الدين ولا خلاف فيه بين أحد من المسلمين ، والآيات فيه متظافرة ، والأخبار به متواترة ، كما بيّنه السيّد الشبّر [٤].
وقد دلّ على الصراط كتاب اللّه الكريم في الآيات الصادعة ، وسنّة الرسول والآل عليهمالسلام في رواياتهم الرائعة.
[١] تصحيح إعتقادات الإمامية : (ص١٠٨).
[٢] سورة مريم : (الآية ٧١).
[٣] الإعتقادات : (ص٧٠).
[٤] حقّ اليقين : (ج٢ ص١٤٠).