العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٦٧ - الدليل على الوسيلة من الكتاب والسنّة
ففي ذلك اليوم الرهيب والمشهد العجيب يظهر من منزلة النبي وأهل بيته صلوات اللّه عليهم ما يُبهر العقول ولا تدركه الأفكار من حيث كرامة اللّه لهم ، وتسليم لواء الحمد إليهم ، وبلوغ المقام المحمود منهم ، وإرتياد كوثرهم ، ونيل شفاعتهم وغيرها ..
قال في حقّ اليقين : «وقد تواترت بذلك الأخبار من طرق العامّة والخاصّة بل كاد أن يكون من ضروريات الدين ، فالإيمان بذلك واجب» [١].
والدليل على ذلك قطعي :
أوّلاً من الكتاب :
مثل قوله تعالى : (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاما مَحْمُودا) [٢].
ومثل قوله تعالى : (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الاْءُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) [٣].
ثانيا من السنّة :
كالأحاديث الكثيرة الواردة في بحار الأنوار بما يبلغ خمسة وثلاثين حديثا منها ما يلي
١ ـ حديث ابن سنان ، عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال :
«كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : إذا سألتم اللّه فاسألوا لي الوسيلة ،
[١] حقّ اليقين : (ج٢ ص١٢٥).
[٢] سورة الإسراء : (الآية ٧٩).
[٣] سورة الضحى : (الآيتان ٤ و ٥).