العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - معنى الإرادة
«إنّ الإبداع والمشيئة والإرادة معناها واحد والأسماء ثلاثة» [١].
والحجّة في هذا المعنى إضافةً إلى ما تقدّم ، نصّ حديث صفوان بن يحيى عن الإمام الكاظم عليهالسلام جاء فيه :
«الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، وأمّا من اللّه تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك ...» [٢].
فالمستفاد من هذه الأدلّة أنّ إرادة اللّه معناها : إحداثه للأشياء وإبداعه وفعله لها.
لكن فسّرها شيخ المحدّثين الصدوق في التوحيد بقوله : «مشيّة اللّه وإرادته في الطاعات الأمر بها والرضا ، وفي المعاصي النهي عنها والمنع منها بالزجر والتحذير» [٣].
ولعلّ نظره قدسسره إلى إرادة العزم التي جاء ذكرها في حديث الفتح بن يزيد الجرجاني عن الإمام أبي الحسن الكاظم عليهالسلام فلاحظ [٤].
وذكر هذا المعنى أيضا السيّد الشبّر بالتعبير التالي :
«ومعنى إرادته لأفعال عبيده أنّه أراد إيقاع الطاعات منهم على وجه الإختيار ... ومعنى كراهته تعالى لأفعال غيره نهيه إيّاهم عن إيقاع المعاصي المفسدة لهم على وجه الإختيار ...» [٥].
[١] مجمع البحرين : (ص٥٢ مادّة ـ شيأ ـ).
[٢] اُصول الكافي : (ج١ ص١٠٩ ح٣).
[٣] التوحيد : (ص٣٤٦).
[٤] اُصول الكافي : (ج١ ص١٥١ ح٤).
[٥] حقّ اليقين : (ج١ ص٣٠).