العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٥٨ - معنى الكلام والمتكلّم
أوجدها في خليقته.
فيستدلّ بحدوث الخلق على قدم الخالق ، تعالى شأنه وجَلّ كماله.
٧) أنّه تعالى متكلّم
الكلام هي الحروف المسموعة المنتظمة ، ومعنى كونه متكلِّما هو أنّه أوجد الكلام [١].
وقال العلاّمة المجلسي : «اعلم أنّه لا خلاف بين أهل الملل في كونه تعالى متكلّما ، لكن اختلفوا في تحقيق كلامه وحدوثه وقدمه.
فالإمامية قالوا بحدوث كلامه تعالى ، وأنّه مؤلّف من أصوات وحروف ، وهو قائم بغيره. ومعنى كونه تعالى متكلّما عندهم أنّه موجد تلك الحروف والأصوات في الجسم كاللوح المحفوظ أو جبرئيل أو النبي صلىاللهعليهوآله أو غيرهم كشجرة موسى» [٢].
وفي منهاج البراعة [٣] أفاد أنّه قد تواترت الأنباء عن الرسل والأنبياء ، وأطبقت الشرائع والملل على كونه عزوجل متكلّما ، لا خلاف لأحدٍ في ذلك ، وإنّما الخلاف في معنى كلامه تعالى وفي قدمه وحدوثه.
فذهب أهل الحقّ من الإماميّة إلى أنّ كلامه تعالى مؤلّف من حروف وأصوات قائمة بجوهر الهواء ، ومعنى كونه متكلّما هو أنّه موجد للكلام في جسم من الأجسام ، كالمَلَك والشجر ونحو ذلك.
[١] مجمع البحرين : (ص٥٣٦ مادّة ـ كلم ـ).
[٢] بحار الأنوار : (ج٤ ص١٥٠).
[٣] منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة : (ج١٠ ص٢٦٣).