العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٦٦ - الوسيلة والوصيلة
الوسيلة في أصل اللغة بمعنى ما يُتقرّب ويُتوصّل به إلى الشيء برغبة ، وهي أخصّ من الوصيلة ، لتضمّن الوسيلة معنى الرغبة كما يستفاد من المفردات [١].
قال اللّه تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّه وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) [٢] أي القربه إلى اللّه تعالى كما في المجمع [٣].
ورسول اللّه وأهل بيته سلام اللّه عليهم هم الوسيلة إلى اللّه والوُصلة إلى عفوه ، كما في المرآة [٤].
والوسيلة في الآخرة التي وعد اللّه تعالى بها نبيّه صلىاللهعليهوآله ، هو المقام المحمود .. أعلى درجة في الجنّة ، ونهاية غاية الاُمنيّة ، وذروة ذوائب الزلفة ، لها ألف مرقاة مُشرفة على الجنان كلّها ، ورسول اللّه قاعد يومئذٍ عليها وقد أشرق بنوره الموقف ، وأمير المؤمنين عليهالسلام في الدرجة الرفيعة عنده ، والأنبياء والرسل على المراقي ، كما في حديث المرآة [٥].
[١] مفردات الراغب : (ص٥٢٥).
[٢] سورة المائدة : (الآية ٣٥).
[٣] مجمع البحرين : (ص٥٠٠).
[٤] مرآة الأنوار : (ص٢٢٠).
[٥] مرآة الأنوار : (ص٢٢٠).