العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٦ - دليل الكتاب على وحدانية اللّه تعالى
«... فقول القائل : واحد يقصد به باب الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما ترى أنّه كفر من قال : ثالث ثلاثة.
وقول القائل : هو واحد من الناس ، يريد به النوع من الجنس ، فهذا ما لا يجوز عليه لأنّه تشبيه [١] ، وجلّ ربّنا عن ذلك وتعالى.
وأمّا الوجهان اللذّان يثبتان فيه ، فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربّنا. وقول القائل : إنّه عزوجل أحدي المعنى ، يعني به أنّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم ، كذلك ربّنا عزوجل» [٢].
ودليل الوحدانية هو ما يلي :
١ ـ دليل الكتاب :
صرّح القرآن الكريم بوحدانية مُنَزِّله تعالى في آيات كثيرة جدّا تزيد على المئة أحصاها العلاّمة المجلسي في البحار [٣] تحت عنوان «باب التوحيد ونفي الشريك».
وجمعت أيضا في تفصيل آيات القرآن الحكيم [٤] ، نتبرّك بذكر بعضها مثل :
١ ـ قوله تعالى : (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمُ) [٥].
[١] أي تشبيه الخالق بالمخلوقات التي لها جنس ونوع.
[٢] توحيد الصدوق : (ص٨٣ باب معنى الواحد و ... ح٣).
[٣] بحار الأنوار : (ج٣ ص١٩٨ الباب٦).
[٤] تفصيل آيات القرآن الحكيم : (ص١٢٩).
[٥] سورة البقرة : (الآية ١٦٣).