العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٥٢٤ - دركات جهنّم
علي والجاحدين لإمامته عليهالسلام» [١].
١١ ـ حديث الدروع الواقية أنّه لمّا نزلت هذه الآية على النبي صلىاللهعليهوآله (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) [٢] بكى النبي صلىاللهعليهوآله بكاءً شديدا وبكت صحابته لبكائه ، ولم يدروا ما نزل به جبرئيل عليهالسلام ولم يستطع أحد من صحابته أن يكلّمه.
وكان النبي صلىاللهعليهوآله إذا رأى فاطمة عليهاالسلام فرح بها ، فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحنه وتقول : (وَمَا عِنْدَ اللّه خَيْرٌ وَأَبْقَى) [٣] فسلّم عليها وأخبرها بخبر النبي صلىاللهعليهوآله وبكائه ، فنهضت والتفّت بشملة لها خلقة قد خيطت إثنا عشر مكانا بسعف النخل ، فلمّا خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال : واحزناه! إنّ قيصر وكسرى لفي السندس والحرير ، وإبنة محمّد صلىاللهعليهوآله عليها شملة صوف خلقة في إثني عشر مكانا ، فلمّا دخلت فاطمة عليهاالسلام على النبي صلىاللهعليهوآله قالت :
«يارسول اللّه! إنّ سلمان تعجّب من لباسي.
فوالذي بعثك بالحقّ ما لي ولعليّ منذ خمس سنين إلاّ مسك [٤] كبش نعلّف عليها بالنهار بعيرنا فإذا كان الليل افترشناه.
وإنّ مرفقتنا لمن اُدم حشوها ليف [٥].
[١] بحار الأنوار : (ج٨ ص٢٩٩ ب٢٤ ح٥٣).
[٢] سورة الحجر : (الآيتان ٤٣ و ٤٤).
[٣] سورة القصص : (الآية ٦٠) ، وسورة الشورى : (الآية ٣٦).
[٤] المسك هو الجلد.
[٥] الاُدُم جمع الأديم ، وهو الجلد المدبوغ ، والليف قشر النخل.