العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٥٧ - وجوه إعجاز القرآن الكريم
وقوله عزّ اسمه : (وَاللّه يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ) [١] وقوله عزّ شأنه : (لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرا) [٢] وقوله تعالى : (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاْءَبْتَرُ) [٣] وغير ذلك من الآيات الكثيرة.
هذا ، مضافا إلى إخباراته عن الاُمور العلميّة التي لم تنكشف إلاّ في الآونة الأخيرة والقرون المتأخّرة ممّا كانت آنذاك غيبا لم يطّلع عليها أحد ، وهي كثيرة تجدها في الكتب المؤلّفة لبيانها.
التاسعة : من حيث خواصّه المعنوية ، وخصائصه الذاتيّة ، وشفائه للأرواح ، وعلاجه للأجسام ، وإطمئنانه للقلوب ، وبركاته في النفوس.
العاشرة : من حيث طراوته وحلاوته وعدم الملل منه عند تلاوته وقراءته مهما زادت وتكرّرت.
ولا يخلق على طول الأزمان ، ولا يبلى في طول الدهر ، بل يستفاد منه في كلّ قراءة جديدة ، نكتة جديدة.
فهو كلام اللّه البالغ ، وحكمه الساطع ، وهو نور لا يطفأ ، وسراج لا يخبو ، كما تلاحظه في خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام في نهج البلاغة [٤].
[١] سورة المائدة : (الآية ٦٧).
[٢] سورة الإسراء : (الآية ٨٨).
[٣] سورة الكوثر : (الآية ٣).
[٤] نهج البلاغة : (ص٢٠٢ رقم الخطبة١٩٣ من الطبعة المصرية).