العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٨٨ - الدليل على الشفاعة من الكتاب والسنّة المتواترة
فداؤهم» [١].
٩ ـ حديث محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر [الباقر] عليهالسلام يقول :
«لفاطمة وقفة على باب جهنّم ، فإذا كان يوم القيامة كُتب بين عيني كلّ رجل مؤمن أو كافر ، فيؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه إلى النار فتقرأ بين عينيه محبّا ، فتقول : إلهي وسيّدي! سمّيتني فاطمة وفطمت بي من تولاّني وتولّى ذرّيتي من النار ، ووعدك الحقّ وأنت لا تخلف الميعاد.
فيقول اللّه عزوجل : صدقت يافاطمة! إنّي سمّيتك فاطمة وفطمت بك من أحبّك وتولاّك وأحبّ ذرّيتك وتولاّهم من النار ، ووعدي الحقّ وأنا لا اُخلف الميعاد ، وإنّما اُمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فاُشفّعك ليتبيّن لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقفك منّي ومكانتك عندي. فمن قرأت بين عينه مؤمنا فجذبت بيده وأدخلته الجنّة» [٢].
١٠ ـ حديث تفسيرالإمام العسكري عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله قال :
«أما إنّ من شيعة علي عليهالسلام لمن يأتي يوم القيامه وقد وضع له في كفّة سيّئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي والبحار السيّارة ، تقول الخلائق : هلك هذا العبد ، فلا يشكّون أنّه من الهالكين وفي عذاب اللّه من الخالدين ، فيأتيه النداء من قبل اللّه تعالى : ياأيّها العبد الجاني! هذه الذنوب الموبقات فهل بإزائها حسنة تكافئها وتدخل الجنّة برحمة اللّه ، أو تزيد عليها فتدخلها بوعد اللّه؟ يقول العبد : لا
[١] بحار الأنوار : (ج٨ ص٤٤ ـ ٤٥ ب٢١ ح٤٥).
[٢] بحار الأنوار : (ج٨ ص٥١ ب٢١ ح٥٨).