العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - معنى الإرادة
فلاحظ تفسيرها وتأمّل في غائيّة العبادة والمعرفة والرحمة للخِلقة.
والأشاعرة فرّوا من الشرك في خلق الأفعال بزعمهم ، ووقعوا في الظلم في هذه النسبة الذي هو كفر كما أفاده في حقّ اليقين [١].
وسيأتي بيان هاتين المسألتين ان شاء اللّه تعالى في باب العدل ، ومن اللّه التوفيق.
٤) أنّه تعالى مريدٌ ومن صفات كماله إرادته
والإرادة في أصل اللغة بمعنى المشيئة ، لكن إرادة اللّه تفترق عن إرادة المخلوقين ، فإرادة اللّه هو فعله كما بيّنه أبو الصلاح الحلبي أعلى اللّه مقامه [٢].
واستدلّ لهذا المعنى قوله تعالى : (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْ ءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [٣].
وإلى هذا المعنى ذهب الشيخ الجليل المفيد قدسسره ، إستدلالاً له بالأخبار التي يأتي ذكرها.
قال قدسسره : «إنّ الإرادة من اللّه جلّ اسمه نفس الفعل ... وبذلك جاء الخبر عن أئمّة الهدى» كما حكاه عنه شيخ الإسلام المجلسي طاب ثراه [٤].
ونقل في مجمع البحرين الحديث عن الإمام الرضا عليهالسلام :
[١] حقّ اليقين : (ج١ ص٢٣).
[٢] تقريب المعارف : (ص٨٥).
[٣] سورة النحل : (الآية ٤٠).
[٤] بحار الأنوار : (ج٤ ص١٣٨).