العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٨١ - ١٢ ـ الشفاعة
والشفاعة من الحقائق الناصعة والأنوار الساطعة في الكتاب والسنّة ، فقد ثبتت بقطعي الكتاب وتواتر الأحاديث.
وهي من العقائد الحقّة والإعتقادات الصادقة النزيهة عن كلّ ريب والمتعالية عن كلّ عيب ، فلا يمكن إنكارها أو استبعادها.
قال الشيخ الصدوق : «إعتقادنا في الشفاعة أنّها لمن ارتضى اللّه دينه من أهل الكبائر والصغائر ، فأمّا التائبون من الذنوب فغير محتاجين إلى الشفاعة ... والشفاعة لا تكون لأهل الشكّ والشرك ، ولا لأهل الكفر والجحود ، بل تكون للمذنبين من أهل التوحيد» [١].
وأفاد العلاّمة المجلسي : «يلزم الإعتقاد بشفاعة النبي الأكرم وأهل بيته الطاهرين ، وهي مختصّة بالمؤمنين» [٢].
وقال الشيخ الطبرسي : «وهي ـ يعني الشفاعة ـ ثابتة عندنا للنبي ولأصحابه المنتجبين والأئمّة من أهل بيته الطاهرين ولصالح المؤمنين وينجّي اللّه تعالى بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين» [٣].
وقال السيّد الشبّر : «لا خلاف بين المسلمين في ثبوت الشفاعة لسيّد المرسلين في اُمّته بل في سائر الاُمم الماضية ، بل ذلك من ضروريات الدين» [٤].
وتعرف من عبارة السيّد أنّ الشفاعة ثابتة لا عند الخاصّة فحسب بل حتّى عند العامّة .. وهو كذلك.
[١] إعتقادات الصدوق : (ص٦٦).
[٢] إعتقادات المجلسي : (ص٤٢).
[٣] مجمع البيان : (ج١ ص١٠٣).
[٤] حقّ اليقين : (ج٢ ص١٣٤).