العقائد الحقّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٥ - الجهة الثانية وحدانية اللّه تبارك وتعالى
والشبيه ، ونفي الجزء والتركيب كما تلاحظه في الأحاديث التالية :
١ ـ ما رواه محمّد بن أبي عمير ، قال : دخلت على سيّدي موسى بن جعفر عليهماالسلام ، فقلت له : يابن رسول اللّه! علّمني التوحيد فقال :
«يأابا أحمد! لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره اللّه ـ تعالى ذكره ـ في كتابه فتهلك واعلم أنّ اللّه تعالى واحدٌ ، أحدٌ ، صمدٌ ، لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك ، ولم يتّخذ صاحبةً ولا ولدا ولا شريكا ، وأنّه الحيُّ الذي لا يموت ، والقادر الذي لا يعجز ، والقاهر الذي لا يغلب ، والحليم الذي لا يعجل ، والدائم الذي لا يبيد ، والباقي الذي لا يفنى ، والثابت الذي لا يزول ، والغني الذي لا يفتقر ، والعزيز الذي لا يذلّ ، والعالم الذي لا يجهل ، والعدل الذي لا يجور ، والجواد الذي لا يبخل.
وأنّه لا تقدِّره العقول ، ولا تقع عليه الأوهام ، ولا تحيط به الأقطار ، ولا يحويه مكان ، ولا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) [١].
وهو الأوّل الذي لا شيء قبله ، والآخر الذي لا شيء بعده ، وهو القديم وما سواه مخلوق مُحدَث ، تعالى عن صفات المخلوقين علوّا كبيراً» [٢].
٢ ـ ما رواه شريح بن هاني عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال :
[١] سورة المجادلة : (الآية ٧).
[٢] توحيد الصدوق : (ص٧٦ باب التوحيد ونفي التشبيه ح٣٢).