الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - التوقيع الثالث
فيدعوني اليه. فان لم آكل من طعامه عاداني وقال : فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا. فهل يجوز لي أن آكل من طعامه واتصدّق بصدقة؟ وكم مقدار الصدقة؟ وإن اهدى هذا الوكيل هدية الى رجل آخر ، فاحضر فيدعوني الى أن أنال منها وأنا أعلم ان الوكيل لا يَرِعُ عن أخذ ما في يده ، فهل عليّ فيه شيء ان انا نِلتُ منها؟
الجواب :
« إن كان لهذا الرجل مال او معاش غير مافي يده ، فكُل طعامه واقبل بِرَّه ، وإلا فلا ».
وعن الرجل ممن يقول بالحق ويرى المتعة ، ويقول بالرجعة ، إلا ان له أهلاً موافقة له في جميع اموره ، وقد عاهدها : ألا يتزوج عليها ولا يتمتع ولا يتسرّى [١] ، وقد فعل هذا منذ تسعة عشر سنة. ووفى بقوله. فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع ولا تتحرّك نفسه أيضاً لذلك ، ويرى ان وقوف من معه من اخ وولد وغلام ووكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم [٢] ، ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلا اليه وصيانة لها ولنفسه ، لا لتحريم المتعة بل يدين اللّه بها [٣] ، فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم لا؟
الوقف ، اي لا يتورع عن أخذ مال الوقف.
قال في : هامش الغيبة : وفي بعض النسخ « لم يَزِعْ » بالزاي ، وهو مضارع وزعه اي منعه ، اي لا يمنع نفسه من أخذ مال الوقف.
[١] اي لا يتخذ سُرِّيَّةً ، و « السُرّيّة » هي الأمة المملوكة. (المعجم الوسيط : ج ١ ص ٤٢٧).
[٢] اي ان التزويج او التمتع او التسري على زوجته مما يوجب وضاعةً له عند هؤلاء.
[٣] اي أن امتناعه عن التزويج والتمتع والتسري انما هو لمحبة أهله التي عاهدها لا لأجل حرمة المتعة ، فانه من أهل الحق ويدين الله بجواز المتعة وحلّيتها.