الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٣ - دليل القرآن الكريم
مشرك الاكره خروجه ... » [١].
٥ ـ قوله تعالى : وقُل جاءَ الحقُّ وزَهقَ الباطلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقاً [٢].
وهذه الآية الشريفة أيضاً ورد تأويلها ببقيّة اللّه المهدي عليهالسلام.
وهي تبين وتبشر بظهور الحق ، وزهوق الباطل اي اضمحلاله وهلاكه ... ، والزهوق هو الهلاك والبطلان. يقال : زهقت نفسه ، اذا خرجت فكأنه قد خرجت الى الهلاك [٣].
ومن الواضح أنّ المصداق الأتم لظهور الحق والاسلام ، وهلاك الباطل والكفر ، هو في عصر الإمام المهدي عليهالسلام.
وقد أشارت الأحاديث الشريفة الى هذا التأويل.
ففي كنز الدقائق :
١. حديث عاصم بن حميد ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : وقل جاء الحقّ وزهقَ الباطل.
قال : « اذا قام القائم ذهبت دولة الباطل ».
٢. حديث السيدة حكيمة ـ اخت الامام الهادي عليهالسلام ـ جاء فيه :
« ولما وُلد القائم كان نظيفاً مفروغاً منه ، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب : جاء الحقُّ وزهقَ الباطلُ إن الباطلَ كان زهوقاً » [٤].
فالقرآن الكريم مبشرٌ بوليّ اللّه الأعظم الامام الحجّة بن الحسن عليهالسلام ، ولا
[١] المهدي في القرآن : ص ٦٢. ينابيع المودة : ص ٤٢٣.
[٢].سورة الإسراء : الآية ٨١.
[٣] مجمع البيان : ج ٦ ص ٤٩١
[٤] كنز الدقائق : ج ٧ ص ٤٩١.