الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - القسم الثاني العلائم القريبة
ورأيت من أكل أموال اليتامى يحدَّث [١] بصلاحه ، ورأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر اللّه ، ورأيت الولاة يأتمنون الخوَنة للطمع ، ورأيت الميراث قد وضعته الولاة لأهل الفسوق والجرءة على اللّه ، يأخذون منهم ويخلّونهم وما يشتهون ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ، ولا يعمل القائل بما يأمر.
ورأيت الصلاة قد استخفَّ بأوقاتها ، ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه اللّه وتعطى لطلب الناس ، ورأيت الناس همّهم بطونهم وفروجهم ، لا يبالون بما أكلوا وبما نكحوا ، ورأيت الدّنيا مقبلة عليهم ، ورأيت أعلام الحقِّ قد درست. فكن على حذر ، واطلب من اللّه عزَّ وجلَّ النجاة ، واعلم أنَّ الناس في سخط اللّه عزَّ وجلَّ [وإنّما يمهلهم لأمر يراد بهم. فكن مترقّباً! واجتهد ليراك اللّه عزَّ وجلَّ] [٢] في خلاف ما هم عليه.
فان نزل بهم العذاب وكنت فيهم ، عجّلت إلى رحمة اللّه ، وإن اُخّرت ابتلوا وكنت قد خرجت ممّا هم فيه من الجرءة على اللّه عزَّ وجلَّ.
واعلم أنَّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين وأنَّ رحمة اللّه قريبٌ من المحسنين » [٣].
القسم الثاني : العلائم القريبة
وهي علامات كثيرة أيضاً تحدث قريباً من الظهور. دكرتها الاحاديث الشريفة التي جمعها شيخ الشيعة المفيد قدسسره في باب ذكر علامات قيام الامام المهدي عليهالسلام ، ولخَّص قدسسره تلك العلامات في أول الباب ، وعدّ منها :
[١] « يحمد » ، خ ل.
[٢] ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع ، راجع : روضة الكافي : ص ٤٢.
[٣] بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ٢٥٦ ب ٢٥ ح ١٤٧ ، وفي : روضة الكافي : ج ٨ ص ٣٦ ـ ٤٢ ، ذكره تحت عنوان حديث ابي عبدالله عليهالسلام مع منصور في موكبه.