الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - برهان الاصول العلمية
« ومنهم من يستبعد المدَّة ويستطيل الأمد ولا يرى أنَّ اللّه في قدرته ونافذ سلطانه وماضي أمره وتدبيره قادر على أن يمدَّ لوليّه في العمر ، كأفضل ما مدَّه ويمدُّه لأحد من أهل عصره وغير أهل عصره ، ويظهر بعد مضيِّ هذه المدَّة وأكثر منها.
فقد رأينا كثيراً من أهل زماننا ممّن عمّر مائة سنة وزيادة عليها ، وهو تامُّ القوَّة ، مجتمع العقل.
فكيف ينكر لحجّة اللّه أن يعمّره أكثر من ذلك ، وأن يجعل ذلك من أكبر آياته التي أفرده بها من بين أهله.
لأنّه حجّته الكبرى التي يظهر دينه على كلِّ الأديان ، ويغسل بها الأرجاس والأدران » [١].
هذا بحسب الطبيعة الانسانية في طول العمر.
وأمّا على صعيد الاصول العلمية
فان الدراسات العلمية والتحقيقات التجربية في العلم الحديث تؤيد وتثبت طول العمر والحياة الطويلة ، بحيث تصرّح بجزم وتذكر مقدورية البقاء الطويل بتوليد الانسجة الصناعية [٢].
ونكتفي في ذلك بمقال مجلة المقتطف المصرية : ج ٣ ص ٢٣٨ السنة ١٩٥٩ ، تحت عنوان « هل يخلد الانسان في الحياة؟ ».
جاء فيها ما نصّه :
[١] الغيبة : ص ١٥٧.
[٢] امامت ومهدويت : ص ١٩٠.