الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٢١ - الحكمة الاُولى أن حياته
قال شيخ الطائفة :
« والذي ينبغي أن يجاب عن السؤال الذي ذكرناه عن المخالف أن نقول : إنّا أولاً لا نقطع على استتاره عن جميع أوليائه ، بل يجوز أن يظهر لأكثرهم ، ولا يعلم كل إنسان الا حال نفسه ... » [١].
وأضاف أمين الاسلام الطبرسي :
« إن غيبته عن اعدائه للتقية منهم ، وغيبته عن اوليائه للتقية عليهم ، والإشفاق من إيقاع الضرر بهم » [٢].
سؤال ٥ : هل هناك غيبتان للامام المهدي عليهالسلام ، ولماذا صارت الغيبة على نحوين : صغرى وكبرى ، ولم تكن من أول الأمر كبرى؟
الجواب : نعم ، هناك غيبتان : احداهما قصيرة والأخرى طويلة.
اُخبر بذلك قبل ميلاد الامام المهدي عليهالسلام في الاخبار الشريفة المروية في كتب الفريقين ، كالكافي وغيبة النعماني من الخاصة ، وينابيع المودة والبرهان من العامة ، كما تلاحظ نصوصها في منتخب الأثر [٣].
والوجه في كونها على نحوين : صغرى وكبرى هو : إن الغيبة الصغرى كانت تمهيداً للغيبة الكبرى ، ومَدخلاً اليها.
فقد اعتاد الشيعة الأبرار على التشرف بخدمة أئمتهم عليهمالسلام سراً وعلانية منذ زمن أمير المؤمنين عليهالسلام.
فلو كانوا يُحرمون من هذه النعمة العظمى دفعة واحدة ، لكان موجباً
[١] الغيبة : ص ٦٨.
[٢] إعلام الورى : ص ٤٧١.
[٣] منتخب الاثر : ص ٢٥١.