الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٧٩ - السنّة المباركة
به العادة والعادة اصحّ دلالة.
وجميعهم خارجون عن حكم الملّة ، مخالفون لما اتّفقت عليه الأمّة ولما سلف ايضاً من الشرائع المتقدّمة.
لان اهل الملل كلّها متّفقون على جواز امتداد الأعمار وطولها.
وقد تضمّنت التوراة [١] من الأخبار بذلك ما ليس بينهم فيه تنازع ....
وقد تضمّنت نظيره شريعة الاسلام.
ولم نجد احداً من علماء المسلمين يخالفه او يعتقد فيه البطلان ، بل اجمعوا من جواز طول الأعمار على ما ذكرناه » [٢].
واما من دليل السنّة المباركة
فانه مضافاً الى الاحاديث المتقدمة الخاصّة بطول عمره المبارك ، قد ورد في الأخبار الكثيرة المتّفق عليها بين الفريقين ، والفائقة على التواتر ، المرويّة عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم :
« أن الأئمّة بعدي اثنا عشر؛ أوّلهم أمير المؤمنين علي عليهالسلام وآخرهم المهدي عليهالسلام ، وأنّهم لم يزالوا ما دام هذا الدين باقياً ».
كما تلاحظها بمتونها المتّفقة واسانيدها المتعددة في احقاق الحق [٣].
ولا شك في أبديّه الدين الاسلامي الى امتداد الزمان الدنيوي ، بل الى يوم
[١] التوراة : سفر التكوين ، الاصحاح ٥ ، الآية ٥ ، ٨ ، ١١ ، ١٤ ، ١٧ ، ٢٠ ، ٢٧ ، ٣١ ، الاصحاح ٩ ، الآية ٢٩ ، والاصحاح ١١ ، الآية ١٠ ـ ١٧.
[٢] كنز الفوائد : ص ٢٤٤.
[٣] احقاق الحق : ح ١٢ ص ١ ـ ٤٨ ، وورد من طريق الفريقين في : غاية المرام : ص ٦٩١ ـ ٧١٠.