الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٦٩ - التوقيع السادس
النيران [١].
وأمّا الخمس ، فقد اُبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلٍّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث [٢].
وأمّا ندامة قوم قد شكّوا في دين اللّه عزَّ وجلَّ على ما وصلونا به ، فقد أقلنا من استقال [٣] ، ولا حاجة في صلة الشاكّين [٤].
[١] وقد جاء الحديث في تفسير قوله تعالى : إن الذينَ يأكلونَ أموالَ اليتامى ظلماً إنّما يأكلُونَ في بطونِهم ناراً وسَيَصْلَونَ سعيراً. (سورة النساء : الآية ١٠).
عن ابي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أصلحك الله ، ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟
قال :
« من أكل من مال اليتيم درهماً ، ونحن اليتيم ».
وعنه أيضاً قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول :
« من أكل من مال أخيه ظلماً ولم يردّه اليه ، أكل جذوة من النار يوم القيامة ». (كنز الدقائق : ج ٣ ص ٣٤٢ ـ ٣٤٣).
[٢] حمل الفقهاء هذا الحديث الشريف على التحليل في وجوهٍ خاصة ، لا تحليل عموم الخمس في جميع موارده ، وذلك لأنه ينافي أدلة وجوب الخمس في كلِّ ما أفاد الناس ودليل تشريع الخمس لبني هاشم وتحريم الصدقة عليهم.
وأن أدلة التحليل بين ماهي مطلقة ، وبين ما تختص بحال الضيق والإعواز ، او خصوص تحليل المناكح ، او خصوص تحليل الغنيمة والفيء ، أو خصوص التحليل لما يُشترى ممن لا يعتقد وجوب الخمس.
فيتعين الجمع العرفي بينهما بحسب قاعدة باب التعارض بحمل أدلة التحليل على الوجوه التي ذكر التحليل فيها أو على احداها ، واندراج الباقي تحت ادلة وجوب التخميس.
ويلاحظ للتفضيل الكتب الفقهية الاستدلالية ، مثل : المستمسك : ج ٩ ص ٥١٥ ـ ٥١٩.
[٣] يقال : تقايلا البيع ، إذا فسخاه وعاد المبيع الى مالكه والثمن الى المشترى. (مجمع البحرين : ص ٤٩٣) فالاقالة هي الارجاع.
وقبولها من سجايا الكرام وصفات ذوي الكرم.
ويكون قوله عليهالسلام :