الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٤١ - الحكمة الخامسة تميّز المؤمنين وخروج ما في الأصلاب
دَيّارا إنّكَ إن تَذَرهم يُضلّوا عبادَكَ ولا يَلِدُوا إلاّ فاجراً كَفّارا [١].
وبعد هذا حلّ بينهم العذاب فيما حكاه اللّه تعالى بقوله : فاخذهُم الطوفانُ وهم ظالمون * فانجيناهُ وأصحابَ السفينةِ وجعلناها آية للعالَمين [٢]
وهذا المعنى هو المشار إليه بقوله تعالى :
... لو تزيلُوا لعذّبنا الذينَ كفروا منهُم عَذاباً أليما [٣].
كما تلاحظ ذلك في تفسيرة في الاحاديث الوارة فيه من ذلك :
١ ـ ما في كتاب كمال الدين وتمام النعمة ، بإسناده الى ابن ابي عمير ، عَمّن ذكره ، عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال :
قلت له : ما بال امير المؤمنين لم يقاتل فلاناً وفلاناً؟
قال له : « لآية في كتاب اللّه عزّ وجلّ : لو تزيلوا لَعذّبنا الذينَ كَفَروا مِنهُم عَذَاباً اليماً.
قال : قلتُ : ما يعني بتَزَايلهم؟
قال : ودائع المؤمنين في اصلاب قومٍ كافرين.
وكذلك القائم عليهالسلام لن يَظهر أبداً حتى تظهر ودائع اللّه عزّ وجلّ. فإذا خرجت ، ظهر على من ظهر من أعداء اللّه فقتلهم ».
٢ ـ وبإسناده الى إبراهيم الكرخي ، قال :
قلت لابي عبداللّه عليهالسلام أو قال له رجل : أصلحك اللّه ، ألم يكن عليّ عليهالسلام قويّاً في دين اللّه؟
[١] سورة نوح : الآية ٢٦ ، ٢٧.
[٢] سورة العنكبوت : الآية ١٤ ، ١٥.
[٣] سورة الفتح : الآية ٢٥.