الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٢ - بشارة النبي الأكرم ببقية اللّه الأعظم
« إنَّ اللّه تبارك وتعالى أطلع الى الأرض إطلاعة ، فاختارني منها فجعلني نبيّاً. ثمَّ أطلع اثانية ، فاختار منها عليّاً فجعله إماماً. ثمَّ أمرني أن أتّخذه أخاً ووليّاً و وصيّاً وخليفةً ووزيراً. فعليُّ منّي وأنا من عليٍّ وهو زوج ابنتي وأبو سبطيَّ الحسن والحسين.
ألا وإنَّ اللّه تبارك وتعالى جعلني وإيّاهم حججاً على عباده ، وجعل من صلب الحسين أئمّة يقومون بأمري ، ويحفظون وصيّتي. التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهديُّ اُمّتي. أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله. يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلة ، فيعلن أمر اللّه ، ويظهر دين اللّه عزّ وجلّ؛ يُؤيّد بنصر اللّه وبنصر الملائكة فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً » [١].
٥ ـ وفي حديث علي بن عاصم ، عن الامام الجواد ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن الامام الحسين عليهالسلام ، أنّه قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي بن كعب :
« إنَّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلب الحسن (أي العسكري) نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة ، يرضى بها كلُّ مؤمن ممّن أخذ اللّه عزّ وجلّ ميثاقه في الولاية ، يكفر بها كلُّ جاحد.
فهو إمام تقيٌّ نقيٌّ بارٌّ مرضيٌّ هاد مهديٌّ ، أوَّل العدل وآخره؛ يصدّق اللّه عزّ وجلّ ويصدّقه اللّه في قوله. يخرج من تهامة حتّى تظهر الدلائل والعلامات ، وله بالطالقان كنوز لا ذهبٌ ولا فضّةٌ إلاّ خيولٌ مطهّمة ورجال مسوّمة. يجمع اللّه عزّ وجلّ له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ، ثلاثمائه وثلاثة عشر رجلاً. معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وكلامهم وكناهم؛ كرّارون مجدّون في طاعته.
[١] كمال الدين : ص ٢٥٧ ب ٢٤ ح٢.