الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - التوقيع الثالث
التوقيع الثالث [١]
كتاب آخر لمحمد بن عبداللّه الحميري أيضاً اليه عليهالسلام في مثل ذلك :
فرأيك ـ أدام اللّه عزك ـ في تأمل رقعتي والتفضل بما اسأل من ذلك لا ضيفه الى ساير أياديك عندي ومننك عليّ.
واحتجت ـ ادام اللّه عزك ـ ان يسألني بعض الفقهاء عن المصلي اذا قام من التشهد الأول الى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبّر؟
فانَّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ، ويجزيه أن يقول : بحول اللّه وقوته اقوم واقعد؟
الجواب :
« ان فيه حديثين :
اما احدهما ، فانه اذا انتقل من حالة الى حالة اخرى فعليه التكبير.
واما الآخرة ، فانه روي : انه اذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ثم قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك في التشهد الأول يجري هذا المجرى ، وبأيها أخذت من جهة التسليم كان صواباً » [٢].
[١] جاء هذا التوقيع المبارك في : الغيبة (لشيخ الطائفة) : ص ٢٣٢ ، والاحتجاج (للطبرسي) : ج٢ ص ٣٠٣ ، والبحار : ج ٥٣ ص ١٥٤ ب ٣١ ح ٢.
وراوي هذا التوقيع هو الشيخ الموثوق به محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري القمي الذي مر بيان جلالة قدره في التوقيع المتقدم.
[٢] اي من جهة الاتباع والتسليم لهم عليهمالسلام ولحكم الله تعالى ، وقد جاءت هذه الفقرة من التوقيع الشريف في الوسائل : ج ٤ ص ٩٦٧ ب ٣ ح ٨.
قال في منتهى الدراية : وأما الدلالة ، فظاهرها التوسعة والترخيص في العمل بكل من المتعارضين ، سواء في مورد السؤال وهو الاحكام الترخيصية أم في غيرها ....