الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٣ - البحث الأوّل وجود الإمام المهدي
مما لا شك فيه ولا شبهة تعتريه ، الاعتقاد بالإمام المنتظر الحجة الثاني عشر سيدنا وليّ العصر وصاحب الزمان ، الذي هو غير منفك عن عقيدة الامامة التي هي من العقائد الاُصولية والمباحث الأصليّة.
وهو المسمّى باسم الرسول والمكنّى بكنيته والملقّب بالمهدي أرواحنا فداه [١].
وهو من ولد الصدّيقة الزهراء بنت رسول اللّه ، وتاسع ولد الإمام الحسين بن علي ، وابن الإمام الحسن العسكري سلام اللّه عليهم أجمعين [٢].
وهو الشخصية الالهيّة المعيَّنة والمصلح العالمي الموعود ، الذي وُلد في ليلة النصف من شعبان في سنة ٢٥٦ هجرية [٣].
[١] ثبت ذلك في أحاديث الفريقين ، فمن الخاصة في مثل كمال الدين وكفاية الأثر ، ومن العامة في مثل الصواعق المحرقة وتذكرة الخواص ، كما تلاحظة بنصوصه وعناوينه في منتخب الأثر : ص ١٨٢ ـ ١٨٧. وسيأتي أن هذا هو الصحيح ؛ واما ما في بعض كتب العامة أن اسم ابيه اسم أب الرسول فهي زيادة محرقة.
[٢] وقد تظافرت أحاديث الفريقين في هذا النسب المبارك ، ففي كتب الخاصة مثل الغيبة للشيخ الطوسي والبيان للسيد المرتضى وكشف الغمة للأربلي ، وفي كتب العامة مثل المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري والبيان للكنجي الشافعي وينابيع المودة للقندوزي ، كما تلاحظه بأحاديثه ومصادره في منتخب الأثر : ص ١٩١ ، ١٩٥ ، ٢٢٦.
[٣] وهذا من مسلمات الخاصة ، بل صرحت به طائفة كثيرة من اعلام العامة ، امثال الشافعي وابن حجر وابن الصباغ والقندوزي والشبلنجي وابن خلكان وابن الوردي وغيرهم في كتبهم ؛ وتلاحظ نصوص كلماتهم في ٦٥ كتاب من مؤلفاتهم مجموعة في منتخب الأثر : ص ٣٤ ـ ٣٤٧.