الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٢٤ - الحكمة الاُولى أن حياته
الأرض. فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون.
يعني بأهل بيته الأئمّة الذين قرن اللّه عزّ وجلّ طاعتهم بطاعته ، فقال : يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا اللّهَ واطيعوا الرسولَ واُولي الأمرِ منكم [١].
وهم المعصومون المطهّرون الذين لا يذنبون ولا يعصون ، وهم المؤيّدون الموفّقون المسدّدون. بهم يرزق اللّه عباده ، وبهم يعمر بلاده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم تخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ولا يعجّل عليهم بالعقوبة والعذاب. لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات اللّه عليهم أجمعين » [٢].
وفي حديث سليمان بن جعفر الجعفري قال :
سألت الرضا عليهالسلام فقلت : لا تخلوا الأرض من حجّة؟
فقال : « لو خلت الأرض طرفة عين من حجّة لساخت بأهلها » [٣].
وفي حديث ابراهيم بن أبي محمود عن الامام الرضا عليهالسلام انه قال :
« نحن حجج اللّه في أرضه وخلفاؤه في عباده وامناؤه على سرّه ، ونحن كلمة التقوى والعروة الوثقى ، ونحن شهداء اللّه وأعلامه في بريّته. بنا يمسك اللّه السماوات والأرض أن تزولا ، وبنا ينزّل الغيث وينشر الرحمة.
لا تخلو الأرض من قائم منّا ظاهرٍ أو خاف ، ولو خلت يوماً بغير حجّة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله » [٤].
[١] سورة النساء : الآية ٥٩.
[٢] البحار : ج ٢٣ ص ١٩ ب ١ ح ١٤.
[٣] البحار : ج ٢٣ ص ٢٩ ب ١ ح ٤٣.
[٤] البحار : ج ٢٣ ص ٣٥ ب ١ ح ٥٩.