الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - الحكمة الاُولى أن حياته
على الاعمال المشهودة ، كما يدل على هذا قوله تعالى : وكذلكَ جعلناكُم امّةً وسطاً لتكونوا شهداءَ على الناسِ ويكونَ الرسولُ عليكُم شهيداً [١] ، كما جاء في تفسير الخاصة والعامة [٢].
فلابدّ من وجوده لأجل شاهديّته.
٤ ـ أن وجوده عليهالسلام فينا كوجود رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قوّة للقلوب وإطمئنان للنفوس.
لأنه أمان اللّه في البلاد ، والملجأ المفزع للعباد ، يلجأون اليه في الشدّة والرخاء.
لذلك قال أمير المؤمنين عليهالسلام :
« كنّا اذا احمرّ البأس [٣] إتّقينا برسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلم يكن أحدٌ منّا أقرب الى العدوّ منه » [٤].
والامام عليهالسلام كالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم؛ بوجوده يأمن الخلق ، وببركته يدفع العذاب.
وقد جاء في الحديث الجامع لعبد العزيز بن مسلم ، عن الامام الرضا عليهالسلام في ذكر صفات الامام أنه عليهالسلام :
« مفزع العباد في الداهية النآد » ، اي الامور العظيمة [٥].
٥ ـ حيث عرفت في معنى الغيبة ، أنها ليست بمعنى عدم وجوده او عدم
[١] سورة البقرة : الآية ١٤٣.
[٢] كما تلاحظ من الخاصة في : تفسير كنز الدقائق : ح ٢ ص ١٧٧ ، ومن العامة في : شواهد التنزيل : ج ١ ص ٩٢.
[٣] كناية عن اشتداد الأمر في الحرب.
[٤] نهج البلاغة : فصل غريب كلامه عليهالسلام الرقم ٩.
[٥] اصول الكافي : ج ١ ص ١٩٨ ح ١.