الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٥٦ - التوقيع الخامس
التسبيح قول العالم عليهالسلام : كل صلاة لا قراءة فيها فهو خداج [١] إلا للعليل ، أو يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه » [٢].
وسأل فقال : يتخذ عندنا رُبُّ الجَوز لوجع الحلق والبحبحة [٣]. يؤخذ الجوز الرطب من قبل ان ينعقد ويدق دقاً ناعماً ، ويعصر ماؤه ويصفي ويطبخ على النصف ويترك يوماً وليلة. ثم ينصب على النار ، ويلقى على كل ستة ارطال منه رطل عسل ويغلي رغوته ، ويسحق من النوشادر [٤] والشَبّ اليماني [٥] من كل واحد نصف مثقال ويداف بذلك الماء ، ويلقي فيه درهم زعفران المسحوق ،
[١] « الخداج » النقصان ، ووصفت الصلاة التي لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب بالمصدر للمبالغة (مجمع البحرين : ص١٦١).
[٢] وردت هذه الفقرة من التوقيع المبارك في : الوسائل : ج ٤ ص ٧٩٤ ب ٥١ ح ١٤ ، ضمن الأحاديث الاخرى التي جعلت القراءة في الأخيرتين أفضل.
مثل الحديث العاشر من الباب من محمد بن حكيم ، قال : سألت أباالحسن عليهالسلام أيهما أفضل : القراءة في الركعتين الاخيرتين او التسبيح؟ فقال :
« القراءة أفضل ».
وفي قبال الأحاديث الاخرى التي يستفاد منها أفضلية التسبيح في الاخيرتين.
مثل الحديث الثالث من الباب يعني حديث محمد بن عمران ، عن الامام الصادق عليهالسلام :
« انما صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين ، لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله فدهش فقال : سبحان الله والحمد لله ولا اله الّا الله والله اكبر. فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة ».
ففقرة التوقيع الشريف داخلة في باب التعارض.
وجمع بين الطائفتين بوجوه ، كحمل أفضلية القراءة للامام والتسبيح للمأموم ، كما حمل دليل تفضيل القراءة على التقيّة ، وغير ذلك من الوجوه والأقوال التي تلاحظ تفصيلها في : الحدائق : ج ٨ ص ٣٨٨.
[٣] اي بحّة الصوت وهي خشونة الصوت وغلظته.
[٤] وهي المادة السامة البيضاء النافذة المعروفة.
[٥] وهو الزاج ، وأجوده اليماني.