الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - التوقيع السابع
صاحب الزَّمان عليهالسلام :
« أمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها [١].
فلئن كان كما يقولون إنَّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان فما أرغم أنف الشيطان أفضل من الصلاة. فصلّها وأرغم أنف الشيطان [٢].
وأمّا ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثمَّ يحتاج إليه صاحبه.
فكلُّ مالم يسلّم فصاحبه فيه بالخيار [٣] ، وكلّ ما سلّم فلا خيار فيه لصاحبه ، إحتاج إليه صاحبه أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه.
وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرَّف فيه ،
[١] اعلم أن العامة لا يجوّزون الصلاة بعد فريضة الصبح الى شروق الشمس وبعد فريضة العصر الى غروب الشمس ، ويزعمون أنهما أنهما لا يصلحان للصلاة استدلالاً منهم بالنهي النبوي عنها لطلوع وغروب الشمس بين قرني الشيطان. كما هو المحكي عن بعض صحاحهم. (صحيح مسلم : ج ٢ ص ٢١٠).
[٢] جاءت هذه الفقرة من التوقيع المبارك في : الوسائل : ج ٣ص ١٧٢ ب ٣٨ ح ٨ ، ضمن بعض الروايات النهى.
ثم حكى المحدث الحر العاملي في آخر الباب عن شيخ الطائفة حمل روايات النهي على الكراهة أو التقية ، ثم استقرب هذا التوقيع الشريف في مسألة صلاة النافلة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الصبح.
[٣] افاد في الكلمة ان هذا ناظرٌ الى وقف المعاطاة على ما هو المعروف بين الفقهاء من عدم لزومه ، باعتبار أن اكثر الناس لا يوفقون الا بالمعاطاة وهي لا تتم الا التسليم ، او لاشتراط القبض في الوقف.
واما الوقف بالصيغة فلا يصح العدول عنه. (كلمة الامام المهدي عليهالسلام : ص ١٦٣).
ولاحظ الاحاديث في باب عدم جواز الرجوع في الوقف بعد القبض ولا في الصدقة بعده في : الوسائل : ج ١٣ ص ٣١٥ ب ١١ الاحاديث ، ومنها حديث الامام الباقر عليهالسلام :
« لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله عز وجل ». (الوسائل : ج ١٣ ص ٣١٧ ب ١١ ح ٧).