الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٤٥ - التوقيع الخامس
شيئاً منه [١] ، لكثرته وتهافته. هل يجوز أن يصلي في المحل الفريضة؟ فقد فعلنا ذلك أياماً فهل علينا في ذلك اعادة أم لا؟
فاجاب :
« لا بأس به عند الضرورة والشدة ».
وسأل عن الرجل يلحق الامام وهو راكع ، فيركع معه ويحتسب تلك الركعة. فان بعض اصحابنا قال : ان لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركعة.
فاجاب :
« اذا لحق مع الامام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة ، اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع » [٢].
وسأل عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر. فلما ان صلى من صلاة العصر ركعتين ، إستيقن انه صلى الظهر ركعتين ، كيف يصنع؟
[١] « لَبِذَ » الشي من باب تعب : لصق ، وكل شيء ألصقته بشيء الصاقاً فقد لبّدته. (مجمع البحرين : ص ٢٢٥).
[٢] المحكي عن المشهور في إدراك الركعة ، هو مجرد ادراك الامام راكعاً وإن لم يدرك تسبيح الركوع استناداً الى مثل اطلاق صحيحتي سليمان بن خالد والحلبي ، المرويتان في : الوسائل : ج ٥ ص ٤٤١ ب ٤٥ ح ١ ، ٢ ، حيث جاء في الأخيرة :
« اذا أدركت الامام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الامام راسه ، فقد ادركت الركعة ».
فحمل هذا التوقيع الشريف الذي يستفاد منه الاعتداد بالركوع الذي ادرك منه تسبيحة واحدة على الفضيلة ، أو لأجل أن حصول الجزم بادراك الامام في الغالب راكعاً لا يكون الا بادراك تسبيحة منه في ركوعه ، كما افادهما المحقق الهمداني في : مصباح الفقيه كتاب الصلاة ص ٦٢٧.
او لأجل بيان ورجحان ادراك تسبيحة من ركوع الامام ، كما افاده الفاضل النراقي في : المستند : ج ١ ص ٤١٣. ثم قال بعد هذا التوجيه في التوقيع الشريف : ومراعاة مدلولة أحوط.
وقد وردت هذه الفقرة من التوقيع الشريف في : الوسائل : ج ٥ ص ٤٤٢ ب ٤٥ ح ٥.