الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٧٨ - النقطة الاستدلاليّة الثانية تظافر الأخبار بولادة الامام المهدي
مضافاً الى شهادة نسيم ومارية خادمتي الامام عليهالسلام [١] ففي حديث السياري قالتا : « لما سقط صاحب الزمان عليهالسلام من بطن أمه جاثياً على ركبتيه رافعاً سبابتيه الى السماء ... ».
ومع ذلك ليس الدليل هو هذا فحسب ، بل دلّ على الولادة إخبار الحجة على العموم الامام المعصوم والده المعظم الامام العسكري عليهالسلام بذلك.
ففي حديث أحمد بن الحسن بن اسحاق القمي : لمّا وُلد الخلف الصالح عليهالسلام ، ورد عن مولانا أبي محمد الحسن بن علي عليهماالسلام الى جدّي أحمد بن اسحاق كتاب ، فاذا فيه مكتوب بخط يده عليهالسلام الذي كان ترد به عليه ، وفيه :
« وُلد لنا مولودٌ ، فليكن عندك مستوراً وعن جميع الناس مكتوماً ، فانّا لم نُظهر عليه الاّ الأقرب لقرابته ، والوليّ لولايته.
أحببنا إعلامك ليسرّك اللّه به مثل ما سرّنا به ، والسلام » [٢].
بل نفس إرسال الامام العسكري عليهالسلام عقيقه ولده الامام المهدي عليهالسلام الى بني هاشم وشيعته ، كان إعلاماً ظريفاً لميلاده.
ففي حديث العمري :
لما وُلد السيد عليهالسلام ، قال ابو محمد عليهالسلام :
« ابعثوا الى ابي عمرو ... ، إشترِ عشرة آلاف رطل خبز ، وعشرة آلاف رطل لحم ، وفرّقه ، أحسبه قال على بني هاشم ، وعقِّ عنه بكذا وكذا شاة » [٣].
فهي مقبولة عند الجمهور في حقوق الأبدان التي لا يطّلع عليها الرجال غالباً ، مثل الولادة والاستهلال وعيوب النساء لا خلاف في شيء من هذا ».
[١] كمال الدين : ص ٤٣٠ ح ٥.
[٢] كمال الدين : ص ٤٣٣ ب ٤٢ ح ١٦.
[٣] كمال الدين : ص ٤٣١ ب ٤٢ ح ٦ والرطل العراقي يساوي = ٥ / ٣٢٧ غرام.