الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢١٣ - النائب الرابع علي بن محمّد السمري
فقام الرجل فأخرج كتاباً افضل [١] من النصف المدرج فناوله القاسم. فاخذه وقبّله ودفعه الى كاتب له يقال له ابن أبي سلمة.
فاخذه أبو عبداللّه ففضّه وقرأه حتى احس القاسم بنكاية [٢] ، فقال : يا ابا عبداللّه ، خير.
فقال : خير.
فقال : ويحك! خرج فيّ شيء؟
فقال ابو عبداللّه : ما تكره فلا.
قال القاسم : فما هو؟
قال : نعى الشيخ الى نفسه بعد ورود هذا الكتاب باربعين يوماً ، وقد حمل اليه سبعة اثواب.
فقال القاسم : في سلامة من ديني؟
فقال : في سلامة من دينك.
فضحك رحمهالله فقال : ما اؤمل بعد هذا العمر.
فقام الرجل الوارد فاخرج من مخلاته ثلاثة ازر وحبرة يمانية حمراء وعمامة وثوبين ومنديلاً ، فاخذه القاسم.
وكان عنده قميص خلعه عليه مولانا الرضا أبو الحسن عليهالسلام.
وكان له صديق يقال له : عبدالرحمن بن محمد البدري ، وكان شديد النصب ، وكان بينه وبين القاسم ـ نضر اللّه وجهه ـ مودة في امور الدنيا شديدة ،
[١] قوله : « افضل من النصف » الخ ، يصف كبره ، أي كان اكبر من نصف. « ورق مدرج » اي مطوي. قاله في البحار.
[٢] كذا في النسخة الايرانية ، وفي : كتاب فرج المهموم لابن طاووس : « ببكائه » ، ولعله الصحيح ، فراجع.