الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٠ - دليل القرآن الكريم
فالآية الشريفة إذن مفسرة بالامام المهدي عليهالسلام.
٤. قوله تعالى : هُو الذي أرسَلَ رسُولَهُ بالهُدى ودينِ الحقِّ ليُظهِرَهُ على الدينِ كُلِّه ولو كَرِهَ المشركُون [١].
من البشارات بالإمام الحجّة المهدي عليهالسلام هذه الآية الشريفة التي تكرّرت في القرآن الكريم ثلاث مرّات ، مما يدل على أهميّة الموضوع والاهتمام به.
فقد جاءت في سورة التوبة ، الآية ٣٣ ، وفي سورة الفتح ، الآية ٢٨ ، وفي سورة الصف ، الآية ٩.
وتبيّن هذه الآية المباركة أن الارادة الالهيّة ـ التي لا تتخلف ـ قد تعلقت باظهار دين الاسلام على الدين كله ، أي يعلو ويغلب الاسلام على جميع الأديان ، حتى لا يبقى على وجه الأرض دين الا مغلوباً مقهوراً.
ومن المعلوم أنّه لم يتحقق بَعدُ هذه الغلبة على وجه البسيطة مع وجود هذه المذاهب الباطلة ، والا لم يبق في الأرض يهودي ولا مسيحي ولا كافرٌ آخر.
وانما تتحقق هذه الغلبة في عصر ظهور الإمام المهدي عليهالسلام ، كما أخبرت به الأحاديث المعتبرة من طريق الخاصة والعامّة.
ففي كنز الدقائق باسانيد عديدة :
١. عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللّه عليهالسلام في هذه الآية :
« واللّه ما نزل تأويلها بعد ، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم عليهالسلام ، فإذا خرج القائم ، لم يبق كافر باللّه العظيم ولا مشرك بالإمام إلاّ كره خروجه ، حتّى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة ، لقالت : يا مؤمن ، في بطني كافر فاكسرني
[١] سورة التوبة : الآية ٣٣.