الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٥٧ - التوقيع الخامس
ويلغي ويؤخذ رغوته حتى يصير مثل العسل ثخيناً. ثم ينزل عن النار ويبرد ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا؟
فاجاب :
« اذا كان كثيرة يسكر أو يغير [١] ، فقليله وكثيره حرام ، وان كان لا يسكر فهو حلال ».
وسأل عن الرجل ، يعرض له الحاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا. فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما : نعم افعل ، وفي الآخرة : لا تفعل ، فيستخير اللّه مراراً ، ثم يرى فيهما ، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج. فهل يجوز ذلك أم لا؟ والعامل به والتارك له ، أهو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك؟
فاجاب :
« الذي سنّة العالم عليهالسلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة » [٢].
[١] اي يسكر سُكراً خفيفاً.
[٢] فيلزم الأخذ في الاستخارة بالسنّة لا الفعل المقترح.
والاستخارة هي طلب الخِيَرة ، وخار الله لك أي اعطاك الله ما هو خير لك. (مجمع البحرين : ص ٢٥٨). ولعل المراد بالعالم هنا هو الامام الصادق عليهالسلام. فسنته سلام الله عليه في هذه الكيفية من الاستخارة هي الاستخارة بذات الرقاع والصلاة.
وهي الواردة في حديث هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال :
« اذا أردتَ أمراً فخذ ستّ رقاع فاكتب في ثلاث منها : بسم الله الرحمن الرحيم ، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة إفعل ، وفي ثلاث منها : بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل ، ثم ضعها تحت مصلاك ، ثم صلّ ركعتين. فاذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرّة : استخير الله برحمته خيرَةً في عافية.
ثم استوِ جالساً وقل : اللهمَّ خير لي من جميع اُموري في يُسرٍ منك وعافية.
ثم اضرب بيدك الى الرّقاع فشوِّشها وأخرج واحدة ، فان خرج ثلاث متواليات : افعل ، فافعل الأمر