الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣١٥ - البحث السابع ظهورُ الامام المهدي
عرفت في البحث الثاني أن الظهور مقابلٌ للغيبة التي هي بمعنى الخفاء لا عدم الحضور.
وظهر الشيء ظهوراً أي برز بعد الخفاء [١].
وظهور الامام المهدي عليهالسلام هي تلك الأمنية الكبرى والأنشودة العظمى ، التي انتظرتها الأجيال ، وعقدت عليها الآمال.
وهي تلك البشرى السارّة التي تؤذن بنهاية دور الغيبة ، وبداية الدولة الحقة التي بشّرت بها الانبياء ، ووعدتها كتب السماء.
ولَقد كتبنا في الزبورِ من بعدِ الذِّكر أنَّ الأرضَ يرثُها عبادِيَ الصالحُون سورة الانبياء : الآية ١٠٦.
ولا يخفى في المقام وجود الفرق بين ظهور الامام المهدي عليهالسلام وبين قيامه.
فالظهور هو الخروج عن الاستتار ، والقيام هي النهضة والابتداء بالعمل ، ويكون الظهور أولاً ، ثم القيام بعد الخطبة والبيعة ثانياً.
ويكون مبدأ ظهوره عليهالسلام في المدينة ، ثم يتوجّه الى مكة ليظهر فيها كاملاً ، ويكون القيام من مكة بعدما يجتمع الأصحاب والأنصار [٢].
فلنفصل بحث هذا الفصل في مرحلتين :
١ ـ ظهوره سلام اللّه عليه.
٢ ـ قيامه أرواحنا فداه.
[١] مجمع البحرين : ص ٢٨٠.
[٢] الامام المهدي من المهد الى الظهور : ص ٤٦٣.