الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٧ - دليل القرآن الكريم
وجنودَهما منهُم ما كانوا يحذَرُون [١].
فان المستضعفين في الأرض في هذه الآية الشريفة مفسرة بآل محمّد سلام اللّه عليهم وجارية فيهم.
فتبشر الآية بأن اللّه تعالى يُعزّهم ويمكّن لهم ويُذلَّ أعدائهم بالامام المهدي عليهالسلام ، كما تلاحظة في أحاديث تفسير الفريقين.
١. في كتاب الغيبة باسناده الى أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله تعالى : ونُريد أن نمنَّ على الذين استُضعفوا في الأرض ونجعلَهُم أئمة ونجعلَهُم الوارثين ، قال :
« هم آل محمد ، يبعث اللّه مهديّهم بعد جهدهم فيُعزّهم ويُذلّ عدوّهم ».
ثم قال شيخ الطائفة : والأخبار في هذا المعني أكثر من أن تُحصى [٢].
٢. في معاني الأخبار بسنده الى الامام الصادق عليهالسلام :
« ان رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم نظر الى عليّ والحسن والحسين عليهمالسلام فبكى وقال : أنتم المستضعفون بعدي.
قال المفضل : فقلت له : ما معنى ذلك يا ابن رسول اللّه؟
قال : معناه أنكم الأئمّة بعدي ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول : نُريدُ أن نمنَّ على الذين استُضعفوا في الأرضِ ونجعلَهُم أئمة ونجعلَهُم الوارثين. فهذه الآية جارية فينا الى يوم القيامة » [٣].
[١] سورة القصص : الآية ٥ ، ٦.
[٢] الغيبة : ص ١١٣.
[٣] معاني الأخبار : ص ٧٩ ح ١.
وجاء هذا الحديث أيضاً باسانيد عديدة في كتب العامة ، مثل شواهد التنزيل (للحاكم الحسكاني) : ج ١ ص ٤٣٠ ، وحكى مصادرها عنهم فب احقاق الحق : ج ١٤ ص ٦٢٣.