الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٤٧ - الحكمة الخامسة تميّز المؤمنين وخروج ما في الأصلاب
ويجتهدوا في حفظ إيمانهم والثبات على ولايتهم ، خصوصاً في فتن أهل الزمان وشرور أهل العصيان ، وقانا اللّه تعالى من مكايد الشيطان.
فقد نقدم في حديث يونس بن عبدالرحمن ، عن الامام الكاظم عليهالسلام :
« له غيبة يطول أمدها خوفاً على نفسه ، يرتدّ فيها أقوام ويثبت فيها آخرون.
طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا ، الثابتين على موالاتنا والبراءة من اعدائنا. اولئك منّا ونحن منهم؛ قد رضوا بنا أئمة ، ورضينا بهم شيعة. فطوبى لهم ثم طوبى لهم ، وهم واللّه معنا في درجاتنا يوم القيامة » [١].
وفي حديث هاني التمّار ، عن الامام الصادق عليهالسلام :
« ان لصاحب هذا الأمر غيبة ، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد.
إن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق اللّه عبد وليتمسك بدينه » [٢].
وفي حديث عمرو بن ثابت ، عن الامام السجاد عليهالسلام :
« من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا اعطاه اللّه عزّ وجلّ أجر الف شهيد من شهداء بدر واُحد » [٣].
هذا وهناك آدابٌ وتكاليف علينا ، تجاه امام زماننا عليهالسلام ، يفرضها علينا حقّه الجليل ، ويبيّنه لنا البرهان والدليل ، قد أفادها وفصّل ذكرها سليل السادات الاعاظم في كتابه مكيال المكارم [٤].
نتبرك بالتلميح الى بعضها إشارةً واجمالاً ، ويراجع ذلك الكتاب لمعرفتها
[١] كمال الدين : ص ٣٦١ ب ٣٤ ح ٥.
[٢] كمال الدين : ص ٣٤٦ ب٣٣ ح ٣٤.
[٣] كمال الدين : ص ٣٢٣ ب ٣١ ح ٧.
[٤] مكيال المكارم : ج ٢ ص ١٢٣ ـ ٤٨٤.