الإمام المنتظر عليه السلام من ولادته إلى دولته - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٣٤ - التوقيع الثالث
الجواب :
« يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، فاذا بلغ الى ميقاتهم اظهر ».
وعن لبس النعل المعطون [١] ، فان بعض أصحابنا يذكران لبسه كريه.
الجواب :
« جايز ولا بأس به ».
وعن الرجل من وكلاء الوقف مستحلاً لما في يده ، ولا يَرِعُ عن أخذ ماله [٢] ، ربما نزلتُ في قريته وهو فيها ، أو ادخل منزله ـ وقد حضر طعامه ـ
العقيق الذي هو ميقات أهل العراق وأهل نجد.
ووادي العقيق يقع في الشمال الشرقي من مكة المكرمة ، ويبعد عن مكة حوالي ٩٤ كيلومتر (احكام الحج واسراره : ص ١٨٣).
وهذا الوادي ذوثلاث مواضع : فان أوّله « المسلخ » وأوسطه « غمرة » وآخره « ذات عرق ».
وظاهر الصدوقين والشيخ في النهاية عدم جواز الاحرام من ذات عرق الا لتقيّة أو مرض ، ولعله للجمع بين الأدلة. (الجواهر : ج ١٨ ص ١٠٦).
والظاهر أن « ذات عرق » ميقات اضطراري لنا ، وهو ميقات العامة إختيارياً ، كما يستفاد من : المغني لابن قدامة : خ ٣ ص ٢٥٧.
والمستفاد من التوقيع الشريف في الجواب ، انه إذا اضطر الحاج بالتقية في المقام ، فانه يحرة من ميقاته اي المسلخ ويلبّي سراً ويلبس المخيط تقية. فاذا بلغ الى ميقاتهم ـ يعني ذات عرق ـ أظهر الاحرام ويفدي للبس المخيط في حال الاحرام ، كما أفيد.
[١] يقال : عَطِنَ الجلد في الدباغ والماء إذا وُضع فيه حتى فَسَد فهو عَطِن ، ويقال : انعطن ، مثل عَفِنَ وانعفن. (ترتيب العين : ج ٢ ص ١٢٣٢).
وقيل : هو أن ينضح على الجلد ويُلفّ ويُدفن يوماً وليلة ليسترخي صوفه أو شعره. فيُنتف ويُلقي بعد ذلك في الدباغ وهو حينئذٍ أنتن ما يكون. (لسان العرب : ج ١٣ ص ٢٨٧).
وعلى المعنيين فالنعل المعطون هو النعل العفِن.
[٢] كلمة « يَرِعُ » مضارع وَرِعَ ، من الورع بمعني التورع والكف عن المعاصي ، وضمير ماله راجع الى