الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢ - باب ما يحلّ أكله و ما لا يحلّ من الدّواب
بيان
قال في التهذيبين لا تأكلها مصروف إلى الكراهة دون الحظر
[١٠]
١٨٨٧٣- ١٠ التهذيب، ٩/ ٤٢/ ١٧٦/ ١ الحسين عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد عن أبي جعفر ع أنه سئل عن سباع الطير و الوحش حتى ذكر له القنافذ و الوطواط و الحمير و البغال و الخيل فقال ليس الحرام إلا ما حرم اللَّه في كتابه و قد نهى رسول اللَّه ص يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير و إنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه و ليست الحمير بحرام ثم قال اقرأ هذه الآيةقُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [١].
بيان
قال في التهذيب قوله ليس الحرام إلا ما حرم اللَّه في كتابه المعنى فيه أنه ليس الحرام المخصوص المغلظ الشديد الحظر [٢] إلا ما ذكره اللَّه في القرآن و إن
[١] . الأنعام/ ١٤٥.
[٢] . قوله «المغلظ الشديد الحظر» ان نظرنا إلى الكتاب الكريم حسب لم يكن قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إليه محرما .. منافيا لحرمة أشياء كثيرة أخرى في الشرع و ذلك لأن الحصر في الآية إضافي بالنسبة إلى ما كان يتوهمه أهل الجاهلية محرما من السائبة و البحيرة و الحامي و ما كانوا يقولون ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا و محرم على أزواجنا و قال تعالى قل الذكرين حرم أم الانثيين أما اشتملت عليه ارحام الانثيين و ليس حصرا حقيقيا بالنسبة إلى كل شيء كما إن ما يدل على حلية خصوص بهيمة الأنعام إلّا ما يتلى عليكم يستفاد منه إنّ الحصر بالنسبة إلى البهيمة فكأنّه تعالى قال لا أجد فيما أوحى عليّ في بهيمة الأنعام محرما على طاعم يطعمه و عد المحلل في آية أخرى و من الإبل اثنين و من البقر اثنين و من الضأن اثنين و من المعز اثنين و عدّ المحلل يشعر بحرمة ما سواه كما إن عدّ النجاسات يشعر بطهارة ما عداها و بالجملة حرمة غير ما ذكر في الآية كالضبّ و الأرنب و اليربوع و غيرها لا ينافي الحصر الذي في الآية، و أمّا توجيه الاخبار فكما ذكره الشيخ (ره). «ش».