الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣ - باب ما يحلّ أكله و ما لا يحلّ من الدّواب
كان فيما عداه أيضا محرمات كثيرة إلا أنها دونه في التغليظ و استدل عليه بما يأتي.
و قال في الفقيه بعد نقل حديث محمد عن أبي جعفر ع الذي سبق ذكره و إنما نهى رسول اللَّه ص عن أكل لحوم الحمر الإنسية بخيبر لئلا تفنى ظهورها و كان ذلك نهي كراهة لا نهي تحريم و لا بأس بأكل لحوم الحمر الوحشية و لا بأس بأكل الآمص و هو اليحامير و لا بأس بألبان الأتن و الشيراز المعد منها و لا يجوز أكل شيء من المسوخ و هي القرد و الخنزير و الكلب و الفيل و الذئب و الفأرة و الأرنب و الضب و الطاوس و النعامة و الدعموص و الجري و السرطان و السلحفاة و الوطواط و العيفيفا [١] و الثعلب و الدب و اليربوع و القنفذ مسوخ لا يجوز أكلها و روي أن المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام و أن هذه مثل لها فنهى اللَّه عز و جل عن أكلها إلى هنا كلامه.
و يحتمل أن يكون ما قبل و روي كله أو بعضه من تمام الحديث و يأتي في المسوخ كلام آخر في كل من البابين التاليين لهذا الباب و اليحمور يقال لحمار الوحش [٢] و لدابة أخرى و لطائر و الأتن جمع أتان و هي الحمارة و الشيراز اللبن
[١] . قوله «و العيفيفاء» في نسخة مصحّحة من الفقيه مقروءة على شيخنا الحرّ العامليّ صاحب الوسائل و عليها تصديقه بالمقابلة بقعاء مؤنث أبقع و هو الغراب المعروف بالعقعق أبلق و في حاشية بخط الشيخ ظاهر العيفيقا نسخة و في حاشية المراد كذلك بقعا و قال بعد تفسير البقعاء و الأبقع و انّ البقع بالتحريك في الطير و الكلب بمنزلة البلق في الدوابّ و في بعض النسخ عبقبقاء انتهى أورده في نسختنا بعين مهملة بعدها باء موحدة ثمّ قاف موحدة ثمّ موحدة أخرى ثمّ قاف و يحتمل أن يكون على وزن سفرجل و هي غير مذكورة في كتب اللغة و يخطر بالبال انه محرف عقيعقاء مصغر عقعق و هو الغراب المعروف و اللّه العالم هذا بحسب الحدس و الأرجح عندي بحسب النقل العيفيقا بفتح العين و بعده ياء مثناة وفاء مكسورة و بعدها الياء ثمّ القاف و ألف لأني رأيته بهذا الضبط بخط مكتوب على حاشية نسخة مصحّحة جدا أظنه بخط صاحب الوسائل. «ش».
[٢] . قوله «و اليحمور يقال لحمار الوحش» في شرح الفقيه و الظاهر أنّه أي اليحامير تصحيف لا وقع بعد الحمر الوحشية، و قال الآمص و الآميص طعام يتخذ من لحم عجل بجلده أو مرق السكباج المبرد المصفى من الدهن معرب خاميز و مع ذلك فقول المصنّف قريب بحسب السياق-