الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩ - باب ما ينتفع به من أجزاء الميتة و ما لا ينتفع به
يونس عنهم ع قالوا خمسة أشياء ذكية مما فيها منافع الخلق الإنفحة و البيضة و الصوف و الشعر و الوبر و لا بأس بأكل الجبن كله مما عمله مسلم أو غيره و إنما يكره أن يؤكل سوى الإنفحة [١] مما في آنية المجوس و أهل الكتاب لأنهم لا يتوقون الميتة و الخمر [٢].
[٤]
١٩٠٠٥- ٤ الكافي، ٦/ ٢٥٨/ ٣/ ١ محمد عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن الحسين بن زرارة قال كنت عند أبي عبد اللَّه ع و أبي يسأله عن السن من الميتة و عن اللبن من الميتة و البيضة من الميتة و إنفحة الميتة فقال كل هذا ذكي قال فقلت له فشعر الخنزير يعمل حبلا يستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ [٣] منها
[١] . قوله «و انما يكره أن يؤكل سوى الانفحة» يعني ان الذين يدعون التقوى و التنزّه من النجاسات و يشككون في أمر الجبن لاحتمال كونه متخذا من الميتة لأن الغالب كون الانفحة فيها نجسة لم لا يجتنبون من أطعمة أهل الكتاب لأن ظنّ النجاسة فيها أقوى فهذا تعجب من عملهم حيث لا يجتنبون من أهل الكتاب و يجتنبون من الجبن. «ش».
[٢] . أورده في التهذيب- ٩: ٧٥ رقم ٣١٩ بهذا السند أيضا.
[٣] . قوله «من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ» لا يدلّ هذا الخبر على جواز الشرب و التوضي من نفس الدلو الذي استقى به بل على طهارة ماء البئر مطلقا و عدم تنجسه بدخول شعر الخنزير فيها، و أمّا استعمال شعر الخنزير بل استعمال كل شيء نجس العين فيما لا يشترط فيه الطهارة ففيه إشكال لأن الآية الكريمة و الرجز فاهجر مطلق يشمل كل استعمال و كذلك كل نهي عام عن كل نجس و يمكن حمل جميعها على المزاولة و المناولة في الأكل و الشرب و الصلاة و أمثالها و يجوز كل استعمال لا يسري إلى غيره و يظهر من العلّامة (ره) في المختلف التجويز في كل نجس إلّا في الميتة فلا يجوز استعمال الحال مع انه لا يعقل فرق بينهما و النهي فيهما مطلق و التقييد فيهما ممكن و يتبنى على ذلك حكم الاستصباح بالدّهن المتنجس فمن منع من الانتفاع به مطلقا استثنى منه الاستصباح تحت السماء بالدليل الخاص فانه القدر المتيقن من الجائز و من حكم بجواز الانتفاع بكل نجس لزمه جواز الاستصباح به تحت الظلال أيضا إذ لا دليل على المنع منه و قال العلّامة في المختلف الأولى الجواز مطلقا للأحاديث ما لم يعلم أو يظن بقاء شيء من أعيان الدهن فلا يجوز الاستصباح تحت الظلال مع انه قال في استعمال شعر الخنزير المعتمد جواز استعماله مطلقا و نجاسته لا يعارض الانتفاع به لما فيه من المنفعة العاجلة الخالية-