الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٥ - باب ما يكره ايذاؤه من الطّيور
[١٢]
١٩٢٤٥- ١٢ الكافي، ٦/ ٢٢٥/ ٤/ ١ محمد بن الحسن و علي بن إبراهيم الهاشمي عن بعض أصحابنا عن الجعفري عن أبي الحسن الرضا ع قال قال علي بن الحسين ع القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود ع و ذلك أن الذكر أراد أن يسفد أنثاه فامتنعت عليه فقال لا تمتنعي فما أريد إلا أن يخرج اللَّه تعالى مني نسمة يذكر به فأجابته إلى ما طلب فلما أرادت أن تبيض قال لها أين تريدين أن تبيضي فقالت له لا أدري أنحيه عن الطريق قال لها إني خائف أن يمر بك مار الطريق و لكني أرى لك أن تبيضي قرب الطريق فمن يراك قربه توهم أنك تعرضين للقط الحب من الطريق فأجابته إلى ذلك و باضت و حضنت حتى أشرفت على النقاب- فبينما هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود ع في جنوده- و الطير تظله فقالت له هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده و لا آمن أن يحطمنا و يحطم بيضنا فقال لها إن سليمان لرجل رحيم بنا فهل عندك شيء خبيته [هيأتيه] لفراخك إذا نقبن قالت نعم جرادة خبأتها منك أنتظر بها فراخي إذا نقبن فهل عندك شيء قال نعم عندي تمرة خبأتها منك لفراخي قالت فخذ أنت تمرتك و آخذ أنا جرادتي و نعرض لسليمان ع فنهديهما له فإنه رجل يحب الهدية فأخذ التمرة في منقاره و أخذت هي الجرادة في رجليها ثم تعرضا لسليمان ع فلما رآهما و هو على عرشه بسط يديه لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمين و وقعت الأنثى على اليسار و سألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديتهما و جنب جنده عنهما و عن بيضهما و مسح على رأسهما و دعا لهما بالبركة- فحدثت القنزعة على رأسيهما من مسحة سليمان ع.
بيان
القنزعة بضم القاف و الزاي و فتحهما و كسرهما و كقنفذ و بإدغام النون